Association des Magistrats Tunisiens

Association des Magistrats Tunisiens جمعية القضاة التونسيين

تونس في: 27 جويلية 2026بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهوريةتحلّ الذكرى التاسعة والستون لإعلان الجمهورية ...
27/07/2026

تونس في: 27 جويلية 2026

بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية

تحلّ الذكرى التاسعة والستون لإعلان الجمهورية في تونس في ظرف تتجدد فيه الحاجة إلى التأكيد على المبادئ التي قام عليها النظام الجمهوري وفي مقدمتها سيادة القانون والفصل بين السلط واستقلال السلطة القضائية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة القانون والضمانة الجوهرية لحماية الحقوق والحريات.

وإذ تستحضر جمعية القضاة التونسيين الدلالات الوطنية الجوهريّة لهذه المناسبة ونضالات أجيال من التونسيين والتونسيات من أجل بناء دولة مدنية قوامها سيادة القانون والفصل بين السلط واستقلال القضاء ، فإنها تؤكد أنّ صون النظام الجمهوري لا يقاس بمجرد الحفاظ على شكله، وإنما بمدى احترام مقوماته الأساسية وفي مقدمتها استقلال السلطة القضائية باعتبارها سلطة مستقلة تضطلع بدور جوهري في ضمان الحقوق والحريات وحسن سير مؤسسات الدولة.

وإذا كان القضاء التونسي قد عرف في مراحل مختلفة من تاريخ الجمهورية محاولات للتأثير في القضاء وإخضاعه لإرادة السلطة التنفيذية، فإن ما شهدته البلاد منذ 25 جويلية 2021 يمثل أخطر انتكاسة عرفها مسار استقلال السلطة القضائية منذ إعلان الجمهورية أفضت إلى تراجع غير مسبوق في الضمانات المؤسساتية والقانونية لاستقلال السلطة القضائية بما أثر جوهريا في استقلال القضاء وفي التوازن بين السلطات وذلك من خلال:

- إقدام السلطة التنفيذية على حل المجلس الأعلى للقضاء الدستوري والمنتخب في فيفري 2022 وتعويضه بهيكل مؤقت خاضع لسلطة التعيين، في خرق جسيم لمبدأ استقلال السلطة القضائية وللمعايير والمواثيق الدولية الضامنة لاستقلال القضاء بما مهّد لإخضاع القضاء كليا لإرادة السلطة التنفيذية،

- الإخلال الجسيم بمبدأ الفصل بين السلط بإعفاء سبعة وخمسين قاضيًا وقاضية من قبل رئيس الجمهورية خارج أي ضمانات قانونية في جوان 2022 وعدم احترام قرارات المحكمة الإدارية والمحكمة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب الصادرة لفائدة القضاة المعفيين ظلما،

- إرساء واقع لما يقارب الخمس سنوات أصبحت فيه السلطة التنفيذية وخاصة وزارة العدل تتولى بصورة مباشرة إدارة المسارات المهنية للقضاة من خلال النقل والتسمية والتكليف بمذكرات عمل تصدر على مدار السنة، في غياب الضمانات القانونية والمؤسساتية وهو ما مسّ باستقرار القضاة المهني والاجتماعي وألحق بهم وبعائلاتهم أضرارًا جسيمة نتيجة النقل التعسفي والتعيينات البعيدة عن مقر إقامتهم،

ولم يقتصر الاستهداف على السلطة القضائية، بل طال أيضًا العمل الجمعياتي المستقل للقضاة، حيث تعرضت جمعية القضاة التونسيين، باعتبارها المدافع التاريخي عن استقلال القضاء إلى حملات استهداف ممنهجة بغاية حرمان القضاة من الحرية التعبير والتنظم انتهت بإصدار حكم بات يقضي بسجن رئيسها القاضي أنس الحمادي، لمدة سنة مع الإذن بالنفاذ العاجل، على خلفية نشاطه الجمعياتي وتحمله مسؤولية الدفاع عن القضاء المستقل في سابقة خطيرة مثّلت مساسًا بحرية العمل الجمعياتي وبحق القضاة في الدفاع عن استقلال سلطتهم.

وإنّ جمعية القضاة التونسيين، وهي تستحضر هذه الذكرى الوطنية لعيد الجمهورية، تؤكد أن المساس باستقلال القضاء لم يعد يقتصر على استهداف القضاة، بل انعكس بصورة مباشرة على حقوق المواطنين، وعلى ضمانات المحاكمة العادلة، وعلى ثقة المتقاضين في القضاء، خاصة في القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات العامة والفردية، بما أضر بصورة القضاء التونسي داخليًا وخارجيًا.

إنّ الجمهورية ليست مجرد نظام للحكم، وإنما هي منظومة مؤسسات تقوم على التوازن بين السلطات وخضوع الجميع للقانون ولا يمكن الحديث عن جمهورية حقيقية في ظل سلطة قضائية فاقدة لاستقلالها أو خاضعة لإرادة السلطة التنفيذية.

وإذ تحيي جمعية القضاة التونسيين الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية،
فإنها:

• تؤكد أن استقلال السلطة القضائية هو أحد أهم مقومات النظام الجمهوري، وضمانة أساسية لحقوق المواطنين وحرياتهم.

• تجدد مطالبتها بإعادة إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقلّ ومنتخب يتمتع بكامل صلاحياته طبقًا للمعايير الدولية لاستقلال القضاء.

• تدعو إلى وضع حد لكل أشكال التدخل في تسيير المسار المهني للقضاة وضمان استقرارهم الوظيفي واحترام الضمانات المقررة لهم.

• تجدّد تمسكها بإرساء المحكمة الدستورية باعتبارها الضامن لاحترام الدستور وصيانة النظام الجمهوري

• تجدّد تمسكها بإيقاف التتبعات القضائية ضد رئيس جمعيّة القضاة وإيقاف أيّ استهداف للجمعية.

• تعبر عن تضامنها المطلق مع جميع القضاة الذين تعرضوا للإعفاء أو النقل التعسفي أو التتبعات بسبب تمسكهم باستقلال القضاء.

وفي هذه المناسبة، تجدد جمعية القضاة التونسيين عهدها للشعب التونسي بمواصلة الدفاع، بكل الوسائل المشروعة، عن استقلال السلطة القضائية وعن دولة القانون وعن حق كل مواطن في قضاء مستقل ومحايد، باعتبار ذلك جوهر المشروع الجمهوري وأحد أهم مكاسب الدولة الحديثة.

عاشت الجمهورية.
عاش القضاء مستقلاً.
عاشت جمعية القضاة التونسيين حرة، مستقلة، ومناضلة من أجل استقلال القضاء وسيادة القانون.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 07 جويلية 2026بيان للاتحاد الدولي للقضاة يدين فيه بشدّةالحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين...
07/07/2026

تونس في: 07 جويلية 2026

بيان للاتحاد الدولي للقضاة يدين فيه بشدّة
الحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين

تعلم جمعية القضاة التونسيين أنّ الاتّحاد الدولي للقضاة أدان بشدّة في بيان نشره يوم الاثنين 06 جويلية 2026 الحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين بالسجن لمدة عام والأمر بالنفاذ العاجل.

وجدّد الاتحاد الدولي للقضاة التعبير عن عميق انشغاله إزاء صدور هذا الحكم الاستئنافي ضمن إجراءات اعتبرها لم تلتزم بشكل مستمرّ بالضمانات الأساسية للإجراءات القانونية المستوجبة ولضمانات المحاكمة العادلة مما يُقوّض استقلال القضاء وسيادة القانون في تونس حسب الاتحاد.

وأضاف الاتحاد الدولي أنّه وعلى الرغم من بياناته السابقة التي ندّدت بالنمط المتكرر من الانتهاكات الإجرائية الجسيمة التي شابت التتبعات الجزائيّة ضد القاضي أنس الحمادي وهي انتهاكات قوّضت بشكل جوهري سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة، فقد شابت إجراءات الاستئناف بدورها انتهاكات جسيمة أخرى للإجراءات القانونيّة المستوجبة وبدلاً من معالجة أوجه القصور التي سبق أن بيّنها الاتحاد الدولي للقضاة، كرّرت إجراءات الاستئناف نفس أوجه القصور الإجرائية وتمّ توظيفها لتأييد الإدانة مع الأمر النفاذ العاجل.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّ إدانة القاضي أنس الحمادي قد تمّ تأييدها في الاستئناف دون استدعائه أو إعلامه أو منحه فرصة الاستماع إليه بالشكل القانوني. ومرة أخرى، تمّ تجاهل حقوق الدفاع بشكل ممنهج، ممّا يعكس حسب الاتحاد نفس النمط المستمر والمقلق من الانتهاكات الإجرائية التي اتسمت بها الإجراءات المتخذة ضده فيما يتعلق بدوره كرئيس لجمعيّة القضاة التونسيين.

وأشار الاتحاد الدولي أنّ التقارير أفادت أن قرار محكمة الاستئناف قد تمّ الإعلان عنه إعلاميّا عبر وسائل الإعلام قبل الإعلان عنه رسميّا ووفق القانون لكتابة المحكمة ومحامي الدفاع وهو ما يثير مخاوف إضافية وجدّية بشأن احترام الإجراءات القانونية الواجبة ونزاهة الإجراءات القضائية.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّه لاحظ من خلال إجراءات المحاكمة حرمان القاضي أنس الحمادي من الضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، في قضية تُثير مخاوف جدية بشأن توظيف آليات التتبعات الجزائية واستغلالها في سياق الأزمة المتفاقمة التي تُعاني منها السلطة القضائية في تونس.

وجدّد الاتحاد الدولي التأكيد أنّ القاضي أنس الحمادي يُعدّ أحد أبرز رموز استقلال القضاء في تونس وأنّه قد تعرّض للملاحقة القضائية والاستهداف بسبب أنشطته المشروعة كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، ولا سيما دوره في تمثيل القضاة والتعبير عن الرأي بخصوص المسائل التي تمسّ استقلال القضاء وسيادة القانون.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّه يعبّر مجدّدا عن تضامنه المطلق والتام مع القاضي أنس الحمادي ويطالب السلطات التونسيّة بالوقف الفوري للتوظيف التعسفي للإجراءات الجزائيّة ضد القضاة الذين يمارسون وظائفهم المهنية المشروعة وبالاحترام الكامل لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة واستقلال القضاء والامتثال لالتزامات تونس الدولية بموجب سيادة القانون والمعايير الدوليّة لحقوق الإنسان.

وأضاف الاتحاد الدولي للقضاة أنّه يواصل متابعة هذه القضية عن كثب وأنّ الاتحاد يبقى ثابتا في الدفاع عن القضاة الذين يتعرضون لأعمال انتقامية بسبب ممارستهم المشروعة لواجباتهم المهنية.

وفيما يلي البيان الصادر عن الاتحاد الدولي للقضاة باللغتين الفرنسية والانقليزية الذي تجدونه على الرابط التالي :

https://www.iaj-uim.org/iuw/fr/statement-in-support-of-judge-anas-hmedi-tunisia-2/

- البيان باللغة الفرنسية :

Déclaration de soutien au juge Anas Hmedi
L’Union Internationale des Magistrats (IAJ/UIM) a été informée que la peine d’un an d’emprisonnement prononcée à l’encontre de notre collègue, le juge Anas Hmedi, Président de l’Association tunisienne des magistrats, a été confirmée par la Cour d’appel de Tunis le 1er juillet 2026, avec exécution immédiate.

L’Union Internationale des Magistrats réitère sa profonde préoccupation face au fait que cette décision a été rendue dans le cadre d’une procédure qui n’a cessé de méconnaître les garanties fondamentales du droit à un procès équitable, portant ainsi une nouvelle atteinte à l’indépendance de la justice et à l’État de droit en Tunisie.

Malgré les précédentes déclarations de l’UIM dénonçant et condamnant le caractère systématique des violations graves de procédure ayant entaché les poursuites pénales engagées contre le juge Hmedi — violations qui ont profondément compromis l’État de droit et les garanties d’un procès équitable — la procédure d’appel a été, elle aussi, marquée par de nouvelles atteintes sérieuses aux règles du procès équitable. Au lieu de remédier aux manquements déjà identifiés par l’UIM, la procédure d’appel a reproduit les mêmes irrégularités et a été instrumentalisée pour confirmer la condamnation tout en ordonnant son exécution immédiate.

La condamnation du juge Anas Hmedi a été confirmée en appel sans qu’il ait été régulièrement convoqué, informé ou mis en mesure de présenter sa défense. Une fois encore, les droits de la défense ont été systématiquement ignorés, reflétant le même schéma persistant et alarmant de violations procédurales qui caractérise les poursuites engagées contre lui en lien avec ses fonctions de Président de l’Association tunisienne des magistrats.

En outre, la décision de la Cour d’appel aurait été communiquée aux médias avant d’être notifiée, conformément à la loi, au greffe et aux avocats de la défense. Une telle conduite soulève des préoccupations supplémentaires et graves quant au respect du procès équitable et à l’intégrité de la procédure judiciaire.

Tout au long de ces procédures, l’UIM a constaté que le juge Anas Hmedi a été privé des garanties fondamentales d’un procès équitable dans une affaire qui suscite de sérieuses inquiétudes quant à la manipulation et à l’instrumentalisation des mécanismes de justice pénale dans le contexte plus large de la crise persistante qui affecte la justice en Tunisie.

Le juge Anas Hmedi demeure l’un des principaux symboles de l’indépendance judiciaire en Tunisie. Il a été poursuivi et ciblé en raison de ses activités légitimes en tant que Président de l’Association tunisienne des magistrats, notamment pour avoir représenté les magistrats et exprimé des positions sur des questions touchant à l’indépendance de la justice et à l’État de droit.

L’Union internationale des magistrats réaffirme sa pleine solidarité avec le juge Anas Hmedi et appelle les autorités tunisiennes à mettre immédiatement fin à l’usage abusif de procédures pénales contre des magistrats exerçant leurs fonctions professionnelles légitimes, à respecter pleinement les garanties du procès équitable et de l’indépendance judiciaire, et à se conformer aux obligations internationales de la Tunisie en matière d’État de droit et de droits de l’homme.

L’UIM continuera de suivre cette affaire de près et demeurera résolue à défendre les magistrats qui font l’objet de représailles pour l’exercice légitime de leurs fonctions professionnelles.

Rome, le 7 juillet 2026.

- البيان باللغة الإنجليزية :

Statement in Support of Judge Anas Hmedi
The International Association of Judges (IAJ/UIM) has been informed that the one-year prison sentence imposed on our colleague, Judge Anas Hmedi, President of the Tunisian Judges Association, was upheld by the Court of Appeal of Tunis on 1 July 2026, with immediate enforcement.

The Association reiterates its profound concern that this decision was reached in proceedings that have consistently failed to comply with the fundamental guarantees of due process and a fair trial, thereby further undermining judicial independence and the rule of law in Tunisia.

Despite the IAJ's previous statements denouncing and condemning the consistent pattern of serious procedural violations that have marked the criminal proceedings against Judge Hmedi—violations that fundamentally undermined the rule of law and the guarantees of a fair trial—the appeal proceedings were likewise marred by further serious breaches of due process. Rather than remedying the deficiencies previously identified by the IAJ, the appeal proceedings repeated the same procedural shortcomings and were instrumentalized to uphold the conviction while ordering its immediate enforcement.

Judge Anas Hmedi's conviction was upheld on appeal without his being properly summoned, notified, or given the opportunity to be heard. Once again, the rights of the defence were systematically disregarded, reflecting the same persistent and alarming pattern of procedural violations that has characterized the proceedings against him in connection with his role as President of the Tunisian Judges Association.

Furthermore, the decision of the Court of Appeal was reportedly communicated to the media before it was formally notified, in accordance with the law, to the court registry and to the defence lawyers. Such conduct raises additional and serious concerns regarding respect for due process and the integrity of the judicial proceedings.

Throughout these proceedings, the IAJ has observed that Judge Anas Hmedi has been deprived of the fundamental guarantees of a fair trial in a case that gives rise to serious concerns regarding the manipulation and instrumentalization of criminal justice mechanisms within the broader context of the ongoing crisis affecting the judiciary in Tunisia.

Judge Anas Hmedi remains one of the leading symbols of judicial independence in Tunisia. He has been prosecuted and targeted because of his legitimate activities as President of the Tunisian Judges Association, particularly his role in representing judges and expressing views on matters affecting judicial independence and the rule of law.

The International Association of Judges reiterates its full solidarity with Judge Anas Hmedi and calls upon the Tunisian authorities to put an immediate end to the misuse of criminal proceedings against judges exercising their legitimate professional functions, to fully respect the guarantees of due process and judicial independence, and to comply with Tunisia's international obligations under the rule of law and international human rights standards.

The IAJ will continue to closely follow this case and will remain steadfast in defending judges who are subjected to reprisals for the legitimate exercise of their professional duties.

Rome, 7 July 2026.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 02 جويلية 2026بيان مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين" الإسراع بإصدار حكم سالب للحرية...
02/07/2026

تونس في: 02 جويلية 2026

بيان مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين
" الإسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين وتوظيف القضاء في سلب حرية القضاء"

إنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين على إثر ما تمّ تداوله صباح اليوم الخميس 2 جويلية 2026 عبر وسائل الإعلام نقلا لتصريح مصدر قضائي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء من صدور الحكم غيابيا يوم أمس 1 جولية بالطور الاستئنافي ضد رئيس الجمعية بإقرار الحكم الابتدائي بالقضيّة عدد 5718 بسجنه مدة عام مع التعديل بالإذن بالنفاذ العاجل،
فإنّه:

أوّلا: يعبّر عن رفضه المطلق لهذا الحكم الجائر وغير المسبوق ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين والذي يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق.

ثانيا: يهمّه أن يوضّح للرأي العام الوطني والدولي أنّ الإعلان الإعلامي عن الحكم بتصريح المصدر القضائي قد سبق الإعلان القانوني عن الحكم طبق القانون بكتابة المحكمة وعلى المنظومة الإعلاميّة لمتابعة القضايا وأنّ الحكم لم يقع تبليغه لمحاميي رئيس جمعية القضاة إلى حدّ هذا ممّا يؤكّد عدم حياد إدارة المحكمة والتوظيف السياسي للخبر وللمحاكمة في غير الأغراض السليمة لخدمة العدالة.

ثالثا: يؤكّد أنّ الحكم قد صدر بالطور الاستئنافي دون بلوغ أيّ استدعاء لرئيس جمعية القضاة التونسيين ورغم مطالبة الدّفاع بالتأخير حتى يبلغ الاستدعاء وهو ما يتّضح منه النيّة في حرمان رئيس الجمعيّة من الحضور ومن بيان أوجه دفاعه ومن ترافع محاميه عنه في خرق فادح وجسيم لضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأنّ المحكمة هي المسؤولة عن تبليغ الاستدعاءات طبق القانون.

رابعا: يوضّح أنّ هذا الخرق الإجرائي الجسيم في الطور الاستئنافي يضاف إلى الخروقات الجسيمة الأخرى المسجّلة بالطور الابتدائي بما يؤكّد أنّ محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية التي بلغت حدّ عدم تلبيغ الاستدعاءات والحكم في غيابه بالمحكمة، وأنّ الغاية من المحاكمة الاسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّه وتوظيف القضاء من خلال هذه الخروقات لإصدار حكم بالسجن بأقصى سرعة وهو ما يبرّر بالنفاذ العاجل الذي أذنت به محكمة الاستئناف في ذلك.

خامسا: يذكّر في ذات السياق أنّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين يحاكم على خلفيّة تحمّله بشجاعة أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وممارسته للحقّ النقابي والتزامه بإنجاح تحرّكات القضاة إبّان مذبحة إعفاء القضاة وحلّ المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022 ولمواصلته الاضطلاع بمسؤوليّاته صلب الجمعيّة بحمل صوتها في التعريف بوضعيّة الانهيار المؤسسي التي يشهدها القضاء وخضوعه للهيمنة التامّة للسلطة التنفيذيّة بما آل إلى عواقب وخيمة على الحقوق والحريات وأنّ في استهداف رئيس الجمعيّة استهداف لكل القضاة المتمسكين بالدفاع عن استقلال القضاء ورسالة واضحة بأنّ الملاحقات القضائية والأحكام بالسجن تنتظرهم.

سادسا: يعبّر عن شديد استغرابه من إشارة المصدر القضائي في سياق الإعلان الإعلامي عن الحكم الذي تمّ قبل الإعلان القانوني عنه إلى مغادرة رئيس الجمعيّة تراب الجمهوريّة ويلاحظ أنّ ربط خبر صدور الحكم الجائر وغير المسبوق بخبر المغادرة هي محاولة مكشوفة للتغطية على التوظيف الجسيم للقضاء في هذه المحاكمة من خلال خروقات جمّة لإصدار حكم بالسجن في زمن قياسي ضدّ رئيس الجمعيّة في خرق لكلّ الآجال المعقولة دون حضور ودون دفاع.

سابعا: يهمّه أن يوضّح أنّ رئيس الجمعيّة غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية وأنّه قد قام بالإعلام بظرفه الصحي طبق القانون.

ثامنا: يؤكّد متابعته لتطورات الملف وإصدار البيانات المستوجبة في الإبّان وأنّه قد تمّ إعلام المقررة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة لاستقلال القضاة والمحامين والاتّحاد الدولي للقضاة بهذه المستجدّات الخطيرة.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 03 جوان 2026بيـــــــان الذكرى الرابعة لصدور أمر إعفاء سبعة وخمسين قاضيا حين تسعى السلطة بكل الطرق إلى استمرار ...
03/06/2026

تونس في: 03 جوان 2026
بيـــــــان الذكرى الرابعة لصدور أمر إعفاء سبعة وخمسين قاضيا
حين تسعى السلطة بكل الطرق إلى استمرار المعاناة وتأبيد الظلم!

إنّ المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وبعد مرور أربع سنوات على صدور الأمر عدد 516 لسنة 2022 المؤرّخ في 1 جوان 2022 والذي حمل معه فاجعة عزل سبعة وخمسين قاضيا وقاضية بأثر فوري وخارج أيّ إجراءات قانونية تضمن لهم حق الدفاع وحق الاطلاع على الملفات التي تمّ بموجبها إعفاؤهم وفي ضرب لمبدأ الفصل بين السلط وكلّ المعايير الدوليّة لاستقلال القضاء،
وإذ يذكّر بأنّ القضاة العدليين والإداريين والماليين وقفوا صفا واحدا في ملحمة تاريخية لرفض أمر الإعفاء لكن السلطة التنفيذية استمرت في فرض سطوتها وفي الدوس على كل المبادئ والقوانين المحلية والدولية ذات الصلة باستقلال القضاء والقضاة وبالمحاكمة العادلة،
وإذ يذكّر بأنّ المحكمة الإدارية قضت منذ أوت 2022 بإيقاف تنفيذ أمر الإعفاء لفائدة 49 قاضية وقاضيا من القضاة المعفيّين غير أنّ وزارة العدل رفضت الإذعان لذلك الحكم كما رفضت باستهانة كاملة إدراج القضاة المعفيين صلب الحركة القضائية لسنة 2023،
وإذ يستحضر القرارات التحفظيّة للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي كانت الدولة التونسية من أوّل الممضين على برتوكول إحداثها بموجب الأمر عدد 2135 لسنة 2007 المؤرخ في 21 أوت 2007 والتي أصدرت حكما استعجاليا بتاريخ 3 أكتوبر 2024 أمرت فيه الدولة التونسية بإيقاف تنفيذ المرسوم عدد 35 وألزمتها باتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي آثاره وبقي كذلك دون تنفيذ،
وإذ يذكّر بأنّ المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاء والمحاماة قد عبر عن موقفه بخصوص عدم شرعية أمر الإعفاء إبّان صدوره وكذلك الاتحاد الدولي للقضاة الذي عبّر عن رفضه لأمر الإعفاء،
وإذ ينوّه بأنّ جمعية القضاة التونسيين ظلت سندا قويا للقضاة المعفيين بتبني قضيتهم والعمل على التعريف بها وطنيا ودوليا،
وبمناسبة حلول الذكرى الرابعة للأمر الصادر في يوم 1جوان للمذبحة المؤلمة والمظلمة التاريخية بكلّ المعاني التي تعرّض لها القضاة المعفيون،
فإنه:
أوّلا: يجدّد استنكاره مواصلة السلطة التنفيذية المسار الممنهج للتنكيل بالقضاة المعفيين عبر تحريك الدعاوى ضدّهم بعد حصولهم على قرارات إيقاف التنفيذ من المحكمة الإداريّة والتي فاقت 109 قضيّة تمّ تكوينها بعد حكم المحكمة الإداريّة لصالحهم بدون وقائع حقيقية وعارية من أية أدلة مقبولة قانونا وكافية لإثبات مزاعم السلطة في سعي ثابت لإنهاك القضاة المعفيين وضرب معنوياتهم ودفعهم للتخلي عن قضيتهم وحقهم في استعادة مكانتهم بين زملائهم بكل عزة وكرامة واستهداف القضاة المعفيين بالسجن والإيقافات والأحكام الجائرة.
ثانيا: يستنكر سعي السلطة التنفيذية إلى غلق كلّ المنافذ والسبل في وجه القضاة المعفيين لتحصيل عيشهم وإعالة عائلاتهم والحفاظ على كرامتهم عبر منعهم من الالتحاق بقطاع المحاماة وإمعانها في الظلم والتجبر خارج أي مسوغ قانوني بالاعتراض على قرارات الهيئة الوطنية للمحامين القاضية بترسيم عدد من القضاة المعفيين بجدول المحامين المباشرين عبر الإيعاز للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس للطعن في قرارات الترسيم بدون أن تكون له أدنى مصلحة في ذلك سوى تنفيذ رغبة وزارة العدل بغاية مزيد التنكيل بالقضاة المعفيين وتأبيد محنتهم كما ينبّه في ذات السياق العصيب إلى أن وزارة العدل لم تترك سبيلا إلا وطرقته إذ عمدت إلى إصدار الأوامر إلى عدد من رؤساء محاكم الاستئناف لعدم تعيين موعد لأداء اليمين بخصوص القضاة الذين وقع ترسيمهم.
ثالثا: يؤكّد بأنّ جمعية القضاة التونسيين ستظل تستحضر هذه الذكرى الأليمة سنة إثر أخرى بما تمثله من مأساة لا تزال مستمرة وجرحا مفتوحا نازفا ولن يهدأ لها بال حتى يرفع الظلم وتسترد الحقوق كاملة غير منقوصة ويستعيد القضاة المعفيون ظلما كرامتهم ومواقعهم التي نالوها بجهد السنين الطويلة عملا واستقامة ونزاهة وستظل قضيتهم حية في ضمير كل قاض حر وفي قلب كل من يؤمن بدولة القانون.
رابعا: يعبّر عن تقدير واحترام كبيرين يليقان بالهيئة الوطنيّة للمحامين المنتخبة من أجل موقفها الشجاع وتغليبها لمنطق القانون بترسيم عدد من القضاة المعفيين.
خامسا: يعبّر عن ارتياحه لاستعادة الهيئة الوطنية للمحامين لدورها الوطني في الدفاع عن استقلال القضاء الحامي للحقوق والحريات ويؤكّد على مساندته لتحركات المحامين إزاء تدهور الوضع القضائي العام لحالة الفراغ المؤسسي الخطيرة و غير المسبوقة التي يشهدها في غياب المجلس الأعلى للقضاء ولتردي أوضاع مرفق العدالة وأدائه في ظل الإدارة العشوائية للمحاكم وللمسارات المهنية للقضاة من قبل وزارة العدل.
سادسا: يتوجه إلى الزملاء المعفيين بخالص التحية ويعبر لهم عن عزم جمعيتهم الصلب الذي لا يلين على رعاية قضيتهم والدفاع عن حقهم في العيش بكرامة بكل السبل والطرق النضالية المتاحة.

عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

تهنئةبمناسبة حلول عيد الأضحى المباركيتقدم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين إلى كافة الزميلات والزملاء القضاة العد...
26/05/2026

تهنئة
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
يتقدم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين إلى كافة الزميلات والزملاء القضاة العدليين والاداريين والماليين بأحر التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك راجيا من العلي القدير أن يعيده عليكم وعلى ذويكم باليمن والخير والبركة
وكل عام وأنتم بخير.

عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

تونس في:  25 ماي 2026بيـــــــانالوضع القضائي في زمن مذكرات العمل وغياب المجلس الأعلى للقضاء إمعان السلطة التنفيذية في ت...
25/05/2026

تونس في: 25 ماي 2026
بيـــــــان
الوضع القضائي في زمن مذكرات العمل وغياب المجلس الأعلى للقضاء
إمعان السلطة التنفيذية في تقويض أسس العدالة

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين ومتابعة منه للوضع القضائي العام خلال السنة القضائية 2026/2025.
وبناء على مخرجات المؤتمر الخامس عشر لجمعية القضاة التونسيين المنعقد بتاريخ 07 و08 فيفري 2026 والذي عبّر فيه القضاة المؤتمرون عن انشغالهم الكبير جرّاء غياب المؤسسات الدستورية الضامنة لاستقلال القضاء والقضاة وأهمها المجلس الأعلى للقضاء، وتواصل تجميد نشاط المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي نتيجة الشغورات الحاصلة في المناصب القضائية العليا وعدم تعويضها منذ سنة 2023 وما انجرّ عنه من إدارة عشوائية للمسارات المهنية للقضاة العدليين وارتهانها عبر مذكرات العمل للإرادة المنفردة لوزارة العدل وكذلك تواصل تعطيل مباشرة الأعضاء الجدد للمجلس المؤقت للقضاء المالي وما انجرّ عنه من شلل تامّ منذ ما يفوق السنة،
وبعد رصده مواصلة وزارة العدل إصدار مذكرات العمل المتعلقة بنقلة القضاة من مختلف الرتب بكثافة وبشكل متواتر وخارج كل إطار قانوني بسمح لها بذلك رغم الآثار الواضحة لتلك المذكرات على نجاعة العمل القضائي وعلى حق المواطن في النفاذ إلى عدالة ناجزة كتأثير تلك المذكرات غير القانونية والعشوائية على قدرات القضاة المشمولين بها في أداء أعمالهم نتيجة عدم الاستقرار سواء في مركز العمل أو في الاختصاص،
يلاحظ ما يلي:

أوّلا: في خصوص مذكّرات العمل
وإذ يذكّر المكتب التنفيذي بالبيانات السابقة الصادرة في الغرض وأهمّها البيان المؤرخ في 09 سبتمبر 2024 الذي كشفت فيه الجمعية عن الاستحواذ الكامل لوزارة العدل على صلاحيات مجلس القضاء العدلي وعملها على السيطرة على السلطة القضائية، والبيان المؤرخ في17 فيفري 2025 الذي بينت فيه الجمعية الوضع الكارثي الذي يعيشه القضاء التونسي جراء الاعتماد المتواصل على آلية مذكرات العمل بشكل غير قانوني بهدف إحداث تغييرات جوهرية في تركيبة المحاكم وكذلك البيان الصادر بتاريخ 07 أكتوبر 2025 الذي كشفت بموجبه الجمعية بسط وزارة العدل قبضتها على القضاة وبينت مخالفة مذكرات العمل للفصل 121 من دستور 2022،

وإذ يلاحظ المكتب التنفيذي تواتر صدور مذكرات العمل في الفترة الأخيرة والتي ناهز عددها 1700 مذكّرة والتي تبين بعد تقصّيها واستقرائها أن وزارة العدل قد انتهجت في عدد منها نهج التنكيل والانتقام والعقاب المقنّع، ومن ذلك على سبيل الذكر:

1- أنّ عددا من المذكرات شمل بصفة تعسفية قضاة على خلفية نشاطهم النقابي بمناسبة ترشحهم لعضوية المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وآخرين على خلفية تمسكهم بحريتهم في التعبير والكشف عمّا آل إليه وضع القضاء للرأي العام ومنها ما صدر بسبب تشبث قضاة بحياديتهم واستقلالية قرارهم.

2- أنّ عددا من القضاة شملتهم في فترة وجيزة ودون سبب معلوم أكثر من مذكرة عمل، كما أن جزءا منهم تمت نقلته عدة مرات بعيدا عن مقرات سكناهم دون مراعاة لسابقية استجابتهم لمقتضيات مصلحة العمل وعملهم بمحاكم داخلية ودون إخضاعهم لأية معايير موضوعية وإحصائية مع غيرهم من القضاة.

3- أنّ عددا من مذكرات العمل اتخذ شكل عقوبات مقنعة وعقوبات مزدوجة مست من الحقوق المكتسبة للقضاة في الدرجات التي بلغوها بالنظر لأقدميتهم والمسؤوليات المسندة لهم فتجاوز مضمونها تبعات العقوبات التأديبية بأن جمعت المذكرة الواحدة بين النقلة من مركز العمل والحط من الدرجة والتجريد من المسؤولية.

4- صدور بعض مذكرات على سبيل المحاباة واتخاذها شكل مكافآت لبعض ذلك كإسناد خطة رئيس محكمة ابتدائية وخطة وكيل جمهورية وخطة رئيس دائرة استئنافية لقضاة من الأفواج 15 و16 و17 و18 و19 على حساب زملائهم من الأفواج الأولى والمتقدمة من خريجي المعهد الأعلى للقضاء ودون مراعاة في بعضها لمعايير الكفاءة والأقدمية والاستقلالية.

5- أنّ صدور مذكرات العمل بهذه الوتيرة المتزايدة وعلى طول السنة القضائية أضرّ بمصالح المتقاضين من خلال الشغورات التي أحدثتها في عديد المراكز الهامة والحساسة وإفراغها لعديد مكاتب التحقيق دون تعويض وتسببها في حل المفاوضات في الملفات المحجوزة للحكم بسبب نقلة أحد أعضاء الهيئة الحاكمة بما زاد في آجال التقاضي وعطّل توصل المتقاضين بحقوقهم.

ثانيا: في خصوص المناشير الصادرة عن وزيرة العدل المتعلقة بإجراءات سفر القضاة ومشاركاتهم في الندوات والأنشطة العلمية والثقافية
تبعا لإصدار وزيرة العدل المنشور عدد 210 لسنة 2026 المؤرخ في 22/4/2026 المتعلق بتحديد إجراءات مشاركة القضاة في الأنشطة العلمية والثقافية وممارسة نشاط التدريس وربط كل رغبة في المشاركة في أي نشاط علمي أو ثقافي أو كل رغبة في ممارسة نشاط التدريس بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة العدل، فإنه يجدر التذكير بأن الفصل 16 من القانون الأساسي للقضاة يقصر شرط الحصول على ترخيص من وزير العدل على نشاط التدريس لا غير ولا يمتد ذلك الواجب إلى حق المشاركة في الأنشطة العلمية والثقافية التي يرغب كل قاض في المشاركة فيها حسب مؤهلاته وميولاته الفكرية والثقافية ويذكّر المكتب التنفيذي أن مضمون المنشور المذكور وفضلا عن عدم مشروعيته فإنه ينبئ عن رغبة واضحة من وزارة العدل في فرض رقابة مسبقة على أنشطة القضاة في كافة المجالات وحرمانهم من حقهم الطبيعي في ممارسة مواطنتهم عبر إثراء المجال العلمي أو الثقافي بمساهماتهم وأرائهم.
كما يلاحظ المكتب التنفيذي أن المنشور عدد 208 المؤرّخ في 24 مارس 2026 والمتعلّق بضبط إجراءات سفر القضاة مخالف لأحكام الفصل 39 من القانون الأساسي للقضاة كما وقع تنقيحه بموجب القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2012 المؤرخ في 4 أوت 2012 الذي يمنح الحق للقضاة في السفر ومغادرة تراب الجمهوريّة مع فرض واجب إعلام رئيس محكمة مركز عمل القاضي لا غير، وعليه فإنّ كل شرط أو إجراء يفرضه المنشور المذكور يعدّ بدون أثر وغير ملزم للقضاة ويعتبر المكتب التنفيذي أنّ مضمون المنشور إنما يهدف إلى التضييق على القضاة وفرض رقابة غير قانونية على حقهم الدستوري في التنقل داخل الوطن وخارجه.

وعليه فإنّ المكتب التنفيذي

أولا: يؤكّد أن مذكرات العمل الصادرة عن وزيرة العدل علاوة على ما يشوبها من خروقات قانونية واضحة فقد تردّت بوضع القضاة التونسيين من حيث الضمانات المهنية إلى وضع غير مسبوق من عدم الاكتراث بأوضاعهم الأسرية والصحية وسلامتهم الجسدية بإرغامهم على التنقل للعمل بمحاكم تبعد مئات الكيلومترات عن محلات سكناهم.

ثانيا: يوضّح أن تأثيرات تلك المذكرات تتجاوز شخص القاضي المعني بها لتشمل أغلب القضاة الذين أضحوا يعيشون بدورهم تحت وطأة الترقب في ظل غياب الضمانات بما يجعلهم عرضة للضغط والترهيب وبما من شأنه أن ينعكس سلبا وبشكل خطير على استقلاليتهم وأدائهم المهني نتيجة ارتهان مسارهم المهني بقرار اعتباطي وانفرادي من وزارة العدل.

ثالثا: ينبّه أن تواتر المذكرات وكثرتها قد تجاوز حد المساس من حقوق القضاة لينال بشكل واضح وخطير من حقوق المتقاضين دون اكتراث لذلك من طرف وزارة العدل بعد أن تبين أنها لا تستند في غالبيتها إلى مبررات موضوعية متصلة بمصلحة العمل أو حاجيات المحاكم من الإطار القضائي، بما ترتب عنه إغراق محاكم بعدد من القضاة يفوق عن حاجتها مقارنة بمحاكم أخرى تشهد ارتفاعا في عدد القضايا المنشورة بها، كما أن صدور مذكرات العمل طوال السنة القضائية وبهذا الكم الهائل وبقاعدة نفاذ حينية أدّى إلى العبث بحسن سير مرفق العدالة وبحقوق المتقاضين وأدخل اضطرابا على سير عمل الدوائر القضائية بمختلف الدرجات وفي سائر الاختصاصات وأثر بشكل كبير على الفصل في القضايا في أحسن الآجال وأجحف بحق المتقاضين في عدالة ناجزة.

رابعا: يطالب السلطة التنفيذية باحترام الدستور والقانون والتوقف عن التعدي عليهما في علاقة بالصلاحيات الراجعة بالنظر للمؤسسات الدستورية المشرفة على القضاء كالتوقف عن التدخل بأي شكل كان في المسارات المهنية للقضاة احتراما لمبدأ الفصل بين السلط.

خامسا: يلاحظ أنّ السنة القضائية 2025/2026 شارفت على نهايتها وكان يفترض في الوضع العادي أن تكون هاته الفترة مخصصة لإعداد الحركة القضائية السنوية من قبل المجلس الأعلى للقضاء عبر دراسة المعطيات الإحصائية واحتياجات المحاكم حسب كل درجة وصنف ونشر جدول الكفاءة للترقية من رتبة إلى أخرى كنشر الخطط القضائية وفتح باب الترشح والتناظر بين القضاة وفق المعايير المضبوطة بالقرارات الترتيبية الصادرة عنه، إلا أنه يعاين بكل أسى غياب الحركة العادية التي تعوّد عليها القضاة والتي يفرضها القانون وتفرضها المعايير الدولية لاستقلال القضاء ويجدّد مطالبته بضرورة إرساء المجلس الأعلى للقضاء بكل مكوناته باعتباره الضامن الأساسي لحسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية، ومنه مجلس القضاء العدلي كجهة وحيدة مخولة للنظر في المسار المهني للقضاة العدليين من تسمية وترقية ونقلة وتأديب وبغاية الإعداد لحركة قضائية مغيبة بفعل السلطة التنفيذية للسنة الثالثة على التوالي.

سادسا: يطالب وزارة العدل بوقف نهجها التسلطي الذي تطور بشكل خطير من مرحلة الإفراط في السلطة إلى مرحلة الإفراط في التعسف، كما يجدّد مطالبته السلطة السياسية بمراجعة سياستها في التعاطي مع السلطة القضائية طبق ما يضمنه القانون والمعايير الدولية لاستقلال القضاء.

سابعا: يسجّل تواصل عدم إصدار أمر ترقية ستين قاضيا من المحكمة الإدارية من دفعة 2017 وأحد عشر قاضيا من دفعة 2018 رغم مصادقة مجلس القضاء الإداري عليها وإحالتها على رئيس الجمهورية منذ أوت 2024 وأوت 2025 كعدم إصدار أمر إحداث دائرتين ابتدائيتين وعدم تسديد عديد الشغورات في الدوائر الابتدائية والاستئنافية والتعقيبية مما تسبب في المساس بحقوق القضاة الإداريين وتعطيل مسارتهم المهنية.

ثامنا: يسجّل تواصل تعطيل السلطة التنفيذية إصدار تسمية الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات بالرغم من استكمال إجراءات اقتراح التسمية من قبل المجلس المؤقت للقضاء المالي منذ نوفمبر 2022 وبقاء المحكمة بدون رئيس أول لمدة فاقت الثلاث سنوات والشلل التام على صعيد المجلس المؤقت للقضاء المالي منذ ما يفوق السنة بسبب تعطيل مباشرة أعضائه الجدد الذين تمت تسميتهم بالحركة القضائية 2024- 2025 مما نتج عنه تعطيل ممنهج للقضاء المالي وفق مقتضيات استقلاليته المضمنة بالقانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 باعتباره جهازا أعلى للرقابة على حسن التصرف في المال العام وفق ضمانات المعايير الدولية المستوجبة.

تاسعا: يسجّل بارتياح ويثمّن تمسك عدد من القضاة المشمولين بالنقل التعسفية بحياديتهم واستقلالية قراراتهم ويجدّد دعوته لكافة القضاة للاعتصام بنبل رسالتهم والتقيّد بتطبيق القانون دون اكتراث للضغوطات المسلطة عليهم حفظا لكرامتهم وصونا لحقوق المتقاضين وحرياتهم، كما يجدد دعوته لالتفاف القضاة حول جمعيتهم وإعلامها بكل ما يطالهم من مضايقات وتعسف.

عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

Address

Palais De Justice
Tunis
1008

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Telephone

+21671567407

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Association des Magistrats Tunisiens posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share