02/01/2026
يجذبني إلى الغروب الحنين، ومن حركية الفعل أبدأ وأهدأ عند سكون الإسم، تقاذفتني أمواج النهار وأخذت تلعب بي وبتفكيري، يوم شاق، نزوات مضللة وهفوات قمت بها ظنا مني أن الأمل ثابت. ترعرعت في قمم الجبال وكان غروب الشمس خذلان، نهاية اللعب والمتع واللهو وساعة الأقران، واظبت على تقديس شعاع الصباح النقي وجعلت المكر لمعالم الظلام، رحلة الطفولة مقرونة بطلوع الشمس.
إن الغروب آية ونهاية، فهو يترك الأفق في حيرة، أفق باهت تخلت عنه الشمس، وهو خلاصة الأحزان والأفراح وقرص ينتهي متربعا عند الأفق لا تبلغه إلا العين، عين منهكة من يوم شاق تسللت شقوته إلى النفس وأخذت بهجتها، ثم تركت شبحا فقيها يلمم ما تناثر من معنى الوجود، أتراني نضجت عندما حجت نفسي لغروب دامي؟ أم أنها الطفولة تفقد عذريتها؟ والحق أنني أنا، وأنا متعدد.
ها هو ذا النجم المادي المكون من عناصر تحكمها الإلهة الجاذبية، والقوى الإنشطارية، وفي خضم المعركة الضروس الولودة طاقة إيجابية، تحكي قصة الحياة والوجود.
الشمس أمٌّ إله، والغروب نسبي من وجهة مترصد ثابت حينا وحينا آخر متحرك، ونحن هنا نستمتع ونحبك للحياة معنى ونجعل للحركات الديناميكية الفزيائية معنا وهدفا، ولا نشقى وراء معالم المادة، ونأخذ منها السهل المسلي، الغروب أفول للشمس مهما كانت النسب.
ها هي تنزل عند الأفق، واختلط عندي منطق السؤال: أترحل أم نحن من يرحل؟ أتهدأ نفسي بعدها وتعود لرشدها وأنتهي من تحميل الحركات الفيزيائية معنى لا تتحمله؟ الشمس نحن ونحن الشمسس. ونهاية الإسم تنتصر.